|
الأحد, 05 يونيو/حزيران 2011 16:12 |
|
بعد سبات طال، خرجت قوى السلام في اسرائيل، يهودا وعربا ، لتقول نعم للدولة الفلسطينية ، أمس في تل أبيب . من الواضح أن الالوف التي خرجت للتظاهر استفزها رفض بنيامين نتنياهو ، رئيس الحكومة الاسرائيلية، الدائم للسلام . ومن الواضح أن ما حرك الشارع الاسرائيلي فخرجت مجموعات مختلفة منه لتقول بوضوح أنها تؤيد فكرة الدولة الفلسطينية ما كان ليحدث لولا حالة الخوف التي تسكن الجمهور الاسرائيلي الواسع من السياسة الكارثية التي تقودها حكومة اسرائيل الحالية .
لقد سأمت قطاعات واسعة، آخذة بالتزايد في السنوات الأخيرة، من حالة الركود التي تعتري المفاوضات ومن الطريق المسدود الذي وصلت اليه . تجتاح مجموعات من الجمهور حالة من القلق والخوف خاصة على ضوء التصريحات المتكررة من مسؤولين أسرائيلين عن الاستعدادات لحرب وشيكة ، ونحن نعلم انه لطالما توجه اليمين الاسرائيلي أو حكومات اسرائيل لشن حروب عدوانية لتحاوز ازماتها السياسية الداخلية , أن الالاف التي شاركت في تل أبيب ، تعلم أن نتنياهو في أزمة سياسية داخلية فهو رهين الائتلاف الحكومي اليميني وايدلوحية يمنية متطرفة يجملها هو بذاته من ناحية، ومن الناحية الاخرى هو يعلم أن الدائرة تضيق حول أسرائيل فيما يتعلق بالمبادرة الفلسطينية للاعتراف بالدولة والدعم الذي بدأت تلقاه في العالم ، لذا يشعر الكثيرون بخطر مغامرة يبادر لها نتنياهو وقد تكون كارئية للمنطقة كلها ورغم اختلاف الرؤى والشعارات التي حملها المتظاهرون ، الا أن أهمية المظاهرة تكمن في أمرين : أنها أحيت قوى السلام في اسرائيل وأعادت لها جزءا من فاعليتها وتأثيرها على الشارع الاسرائيلي . وأنها – المظاهرة- أقرت بالاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة .
الطريق ما زالت طويلة، والاعتراف يجب أن يكون واضحا بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 67 الى جانب اسرائيل وعاصمتها القدس الشرقية وحل قضية اللاجئين وفقا للشرعية الدولية . وحشد القوى وتوسيع دائرة الدعم داخل الجمهور اليهودي مهمة ليست بسهلة، الا أنها البداية . فتحية للمتظاهرين وألف تحية لسواعد رفاقنا في تل أبيب الذين عملوا على تحويل المظاهرة الى ألفية .
|
|
تاريخ آخر تحديث الإثنين, 06 يونيو/حزيران 2011 16:20 |